-->

قطر و الهند و ألمانيا و دول أخرى في سباق مثير نحو تنظيم أولمبياد 2036

بتاريخ 3 أكتوبر 2026

تتجه أنظار الحركة الرياضية الدولية تدريجيا نحو دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036، التي أصبحت من أكثر الاستحقاقات الرياضية إثارة للاهتمام، في ظل تعدد الدول والمدن الراغبة في استضافة الحدث العالمي. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه لوس أنجلوس لاستضافة دورة 2028، ثم بريزبن الأسترالية لدورة 2032، بينما لم يحسم بعد اسم الدولة التي ستحتضن ألعاب 2036. ووفقا للجدول الزمني الذي حددته اللجنة الأولمبية الدولية، ينتظر أن يتم اختيار المضيف خلال سنة 2029، بعد المرور بمراحل متقدمة من الحوار والتقييم.

وتضم قائمة المهتمين بالاستضافة عددا من القوى الرياضية والاقتصادية الكبرى، من بينها الهند، وألمانيا، وتركيا، وقطر، وإندونيسيا، والمجر، وتشيلي، إلى جانب مصر وجنوب أفريقيا، فضلا عن أسماء أخرى كانت حاضرة في مراحل الحوار مع اللجنة الأولمبية الدولية. وفي آخر التطورات، اختارت ألمانيا مدينة ميونيخ لتمثيلها في السباق، سواء لدورة 2036 أو 2040 أو 2044، بعد منافسة داخلية مع كولونيا-راين-رور، فيما تواصل الهند رسميا مسارها لاستضافة الألعاب، بعدما دخل ملفها مرحلة "الحوار المستمر" مع اللجنة الأولمبية الدولية.

ويحمل السباق نحو 2036 أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ سيكون على الملفات المرشحة تقديم تصور متكامل يتعلق بالبنية التحتية، والمنشآت الرياضية، والنقل، والاستدامة، والتمويل، والضمانات الحكومية، إضافة إلى الإرث الذي ستتركه الألعاب بعد انتهاء المنافسات. كما أن التوجه الجديد للجنة الأولمبية الدولية يقوم على حوار أكثر تعمقا مع المدن والدول المهتمة قبل الوصول إلى المرحلة النهائية، وهو ما يجعل المنافسة مفتوحة أمام ملفات من قارات مختلفة. وفي هذا السياق، تبرز أيضا طموحات قطر، التي أعلنت دخولها مرحلة الحوار المستمر لاستضافة الألعاب، وهو ما قد يجعل دورة 2036 محطة مهمة بالنسبة إلى تمثيل مناطق لم يسبق لها احتضان الألعاب الأولمبية الصيفية.

وبذلك، فإن الطريق إلى أولمبياد 2036 لا يزال طويلا، ومن المنتظر أن تتضح ملامح المنافسة بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، خصوصا مع انتقال الملفات من مرحلة الاهتمام الأولي إلى مراحل التقييم والحوار الاستراتيجي.